الشريف المرتضى
124
الذريعة ( أصول فقه )
قال ذلك ، وهل هو إلا محض الدعوى ، وما المانع من أن يأمر بالبيع تقديرا وفرضا ، فيكون فاعله مطيعا له ومستحقا للمدح والثواب ، من غير أن يتعلق بهذا العقد هذه الأحكام المخصوصة ، وكذلك القول في النكاح والطلاق ، وإذا كان لا نوجب تعلق هذه الأحكام في كل حال ومع كل شرع ، فما المانع من انتفائها مع امتثال الامر . واعتمادهم على أن القضاء في الشريعة إنما يقتضيه إخلال أو فساد يقع فيها صحيح ، والشرع هذا والحال هذه ، فمن أين وجوبه على كل حال . وقول من يقول منهم ، كيف يجوز أن يقول : صل الظهر أربعا على شرائط يذكرها ، ثم يقول : فإذا فعلت ذلك فاقضها بأربع ركعات ، وهو إذا تعبد بذلك ، كانت الثانية عبادة مستأنفة غير قضاء للأولى ، عجيب ، لأنه غير ممتنع ذلك فرضا وتقديرا ، وإنما يمتنع والشرع هذا ، وما المانع من أن تكون العبادة بالصلاة الثانية تسمى قضاء